المقالات والبحوث

مزكي النفوس بقلم بيداء الزهيري

  مزكي النفوس    بقلم بيداء الزهيري
المصدر: واحة - وكالة أنباء الحوزة العلمية في النجف الأشرف

 

 المجمع العلمي لجامعة الزهراء  .

 مزكي النفوس 

 بقلم بيداء الزهيري 

 

  عن أنس بن مالك أن فاطمة بكت رسول الله" صلى الله عليه وآله" فقالت:« يا أبتاه من ربه ما أدناه يا أبتاه إلى جبريل أنعاه يا أبتاه جنة الفردوس مأواه». .. 

ولسان حالنا يقول نفسي على زفراتها محبوسة *** ياليتها خرجت مع الزفرات ..

 

نعم رزئنا بفقدك ياهادي الامة وكاشف الغمة ، كم نحن اليوم بحاجة لذلك النور الكاشف لدياجي الغسق والليل البهيم الذي تقبع به امة لااله الا الله والذي اغرقت به عنوة بعد فقدك يارسول الله ؛ وكيف لا وقد امتدت الايدي الظلامية بمجرد رحيلك تسعى لمحو نورك ( والله متم نوره ولو كره الكافرون) لم يحتمل طلاب الدنيا هذه الوجودات النورانية لانهم اخلدوا الى الارض وكانت الدنيا مبلغ علمهم متناسين انهم في قافلة تسير بهم وتطويهم عجلة الزمان كما طوت الذين من قبلهم (كانوا هم  اشد منهم قوة وءاثارا في الارض) ؛ فلم يكن لتلك النفوس التي ران على قلوبهم ماكانوا يكسبون لم يكن لها ان تستفيد وتتنور بنور ذلك الداعي الى الله باذنه وسراجا منيرا ؛ فحادوا عن جادة الصواب وبقى شعارهم ( ولي في الري قرة عين) فلعمري كأنهم لم يروا رسول الله ولم يسمعوا كلامه ولم تكن تلك الانفاس الملكوتية تعانق نسمات الهواء الداخل لرئاتهم .. فمال هذه النفوس قد بلغت من الغلظة والضعة بنفس الوقت ان تكون عبيدا للدنيا والدين لعق على السنتها. والحال هو الحال اليوم وامس والقوم ابناء القوم فلا حق رجع ولا امر اتبع وعلى الاسلام السلام اذا ابتليت الامة براع مثل يزيد ... فيزيد كان ولازال يمثل خط الكفر والاستئثار بالدنيا ورفض كل مايصل للرسول بصلة وبكلمة جامعة رفض رسالة الرسول الخاتمة وجر الامة نحو الهاوية (ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما) متناسين بان كل ماجاء به الرسول هو لصون انسانية الانسان وابعاده عن البهيمية فالرسول يدعونا لما يحيينا فهو صلوات الله عليه واله من امتلك الاهلية دون سواه ليكون واسطة الفيض الالهي التي رفضها الظلاميون فهم اخلدوا الى الارض والرسول يريد منا الوصول الى كمالنا الذي لاتستوعب الدنيا غاية بلوغه ...فهب لنا يارسول الله وكفى نفحة رحمانية تحيي مافسد منا  ... واخر دعوانا اللهم بحق رسول الله اصلح لنا خبيئة اسرارنا وارزقنا حسن العاقبة بكرمك وفضلك انك سميع الدعاء قريب مجيب ...

وكالة انباء الحوزة العلمية في النجف الاشرف - واحة
© Alhawza News Agency 2017

اخبار ذات صلة

تعلیقات الزوار