المقالات والبحوث

《يا أبا ذرّ الدنيا ملعونةٌ وملعونٌ ما فيها إلّا ما ابْتُغيَ بِه وجْه الله》

 《يا أبا ذرّ الدنيا ملعونةٌ وملعونٌ ما فيها إلّا ما ابْتُغيَ بِه وجْه  الله》
المصدر: واحة - وكالة أنباء الحوزة العلمية في النجف الأشرف

 

《يا أبا ذرّ الدنيا ملعونةٌ وملعونٌ ما فيها إلّا ما ابْتُغيَ بِه وجْه

الله》

 

مِن الواضح عند التأمُّل في معنى هذا الحديث أنّ اللعن ليسَ مُتَوَجِّهاً إلى نِعَم #الدنيا كالأرض والأشجار والسماء، لأنّ كلّ ما يمكن أن يكون وسيلةً لتحصيل رضا الله لا يكون ملعوناً بلْ يكون مطلوباً.

 

فاللعن متوجّه إلى كونها هدفاً وإلى جَعْلِها أمراً أصيلاً.

 

إنّ الله تعالى قد خَلَقَ الدنيا وما فيها لأجْل أن يتقرَّب الإنسان بها إليه، وقد جعلها سبحانه مُسَخّرةً للإنسان لكيْ يستعين بها في هذا المسير. 

 

فإذا اختار هذا الإنسان دنياه كَوَسيلةٍ للوصول إلى الله، فسوف تشمله رحمة الله. فهو قد اختار الهدف المطلوب وتحرَّك نحوه.

 

والإنسان العاقل لا يغفل أبداً عن هدفه ويبقى نظره متوجِّهاً إليه وإلى ما يوصله ويقرِّبه منه.

 

‼️أمّا في غير هذه الحالة، ترتفع عنه الرّحمة لأنّه نسي الهدف الحقيقيّ مِن خَلْقِه وخَلْق هذا العالم، واستبدل مسير السّعادة بِطَريق الشّقاء والخسران.

 

زاد المسير

الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي 

 

وكالة انباء الحوزة العلمية في النجف الاشرف - واحة
© Alhawza News Agency 2019

اخبار ذات صلة

تعلیقات الزوار