اللقاءات والتحقيقات

(إشكالية جمع القرآن في تراث المسلمين وآراء المستشرقين فيه) عنوان الحلقة النقاشية التي عقدها مركز الامام الصادق( ع )للبحوث والدراسات الاسلامية

(إشكالية جمع القرآن في تراث المسلمين وآراء المستشرقين فيه) عنوان الحلقة النقاشية التي عقدها مركز الامام الصادق( ع )للبحوث والدراسات الاسلامية
المصدر: واحة - وكالة أنباء الحوزة العلمية في النجف الأشرف

(إشكالية جمع القرآن في تراث المسلمين وآراء المستشرقين فيه) عنوان الحلقة النقاشية التي عقدها مركز الامام الصادق ع للبحوث والدراسات الاسلامية  

 

أقام مركز الامام الصادق (ع) للبحوث والدراسات الإسلامية في يوم الأربعاء المصادف 17/10/2018 حلقة نقاشية حول (إشكالية جمع القرآن في تراث المسلمين وآراء المستشرقين فيه)، وكان المحاضر هو سماحة العلامة الشيخ الدكتور حسن الربيعي رئيس قسم التأريخ في جامعة الكوفة.

وقد دار الحديث حول الاستشراق ودوره في تعريف العالم الغربي بالواقع الاسلامي، والطريقة التي جُمع فيها القرآن الكريم بحسب الفهم والنوايا الاستشراقية.

وتضمنت الحلقة النقاشية معلومات في غاية الأهمية، من قبيل الاستشراق الروسي والالماني وفرقهما عن الاستشراق الفرنسي والبريطاني، وما بثه المستشرقون من أكاذيب حول الشرق الغيبي الروحاني في مقابل الغرب الواقعي العقلاني. 

وبين الباحث أن الكثير من التراث العربي والاسلامي قد تم نقله الى الغرب عبر الاستعمار الحديث للعالم الاسلامي، الذي مارسته الدول الاستكبارية بعد تقارير قدمها المستشرقون عن الواقع العربي، وأن علينا استعادة المخطوطات المسروقة وارجاع ما أخذوه من تراث علمي في الطبيعيات وغيرها، ليتعرف أبناؤنا على المكانة العلمية السامية التي وصل إليها العرب بعد أن أشرقت عليهم شمس الاسلام.

وكان من أبرز ما طرحه الباحث:

ـ لقد أكد ادوارد سعيد في كتابه الشهير (الاستشراق) أن الاستشراق الروسي والالماني يختلف عن الاستشراق الفرنسي والبريطاني، فالاول علمي، والثاني استخباري نفعي.

ـ في عام (1970)م تم إلغاء مصطلح (الاستشراق)، بسبب ما تعرض له من هجوم وعدم تقبل، واستبدل بـ (دراسات شرقية).

ـ إن عمر اللغة العربية حوالي الفي عام، وهو عمر طويل قياسا للكثير من اللغات التي ماتت أو شاخت أو استبدلت، أو كان عمرها قصيرا، كما في اللغة الانكليزية.

ـ لقد ترجم القرآن الكريم لما يقرب من (124) لغة في العالم، مما يعني أنه عالمي الصدى وليس محليا.

ـ مما يؤسف له أن المستشرقين بثوا في العالم ثقافة أن الشرق روحاني فقط وأن الغرب عقلاني.

ـ ليس لدينا متخصصين في علم الفليلوجيا (اعادة أصل اللغة) ولا في رسم القرآن.

ـ يوجد في جامعة برمنغهام مصحف قرآني قديم جدا مكتوب في عام (20) للهجرة.

ـ لقد اعتمد الدكتور عبد الكريم سروس ـ في كتاباته القرآنية ـ طريقة الفيلسوف سبينوزا في نقد التوراة، أوصلته الى النتائج الكارثية.

ـ لقد كان الاوربيون أذكياء في الاستفادة من كل تراث المسلمين، وخصوصا ما يرتبط بالعلوم الطبيعية، وقد أخذوا علومنا وتركوا لنا الخوض في فقه الخلاف والاختلاف.

ـ الروايات السنية في جمع القرآن متضاربة وغير منطقية، فقد جمع زيد بن ثابت القران، وفي روايات أخرى جمعه فلان وفلان.. بالاضافة الى روايات ضياع القران والتهامه من قبل الداجن الخ.. بينما روايات الشيعة في جمع القران واقعية وموافقة للعقيدة ومفادها ان رسول الله (ص) هو الذي جمع القران الكريم.

ـ يقول ابن النديم شاهدت عند بعض احفاد الحسن بن علي (ع) مصحف الامام علي (ع).

 

هذا وقد ختمت الجلسة العلمية بتوصيات كان أهمها:

1ـ ضرورة البحث في التراث الاسلامي الصحيح، لمعرفة حقائق جمع القرآن وما يرتبط به، وغربلة تلك الروايات لاخذ السليم منها دون السقيم، وللخروج برؤية موحدة تجاه حيثيات الكتاب العزيز، وفق الادلة الثابتة، عسى أن يتم تشكيل جبهة علمية رصينة تقابل ما بثه المستشرقون من سموم أبرزها بشرية القرآن وعدم قداسته، وأنه كتاب تاريخي قابل للخطأ والصواب. ووضع تلك النتائج بين يدي المنصفين من أبناء الحضارات الاخرى لتعكس صورة طيبة عن الاسلام والقرآن.

2ـ ضرورة انشاء ودعم مراكز متخصصة للدراسات القرآنية تواكب ما يطرح حديثا وتكون مأوى للباحثين ورواد الحقائق القرآنية.  

وكان من الحاضرين في الحلقة النقاشية العلامة الدكتور حسن الحكيم، الذي أثرى النقاش بوقفات وتأملات علمية دقيقة، وقد شكر مركز الامام الصادق (ع) على إقامته لمثل هذه الحلقة النقاشية العلمية المفيدة.

كما شكر الاستاذ الباحث العلامة الربيعي مركز الامام الصادق (ع) لتبنيه مثل هذه الجلسات العلمية النخبوية والتي أسماها بالجلسات البؤرية والتي قال انها تكثر في البلدان المتقدمة وتكون سببا في تطور البحوث والحركة العلمية هناك.

 

 

وكالة انباء الحوزة العلمية في النجف الاشرف - واحة
© Alhawza News Agency 2017

اخبار ذات صلة

تعلیقات الزوار