أخبار اسلامية

لماذا ينفي القرآن صفة الجنون عن نبيّ الإسلام بإستمرار ؟

لماذا ينفي القرآن صفة الجنون عن نبيّ الإسلام بإستمرار ؟
المصدر: واحة - وكالة أنباء الحوزة العلمية في النجف الأشرف

 

لماذا ينفي القرآن صفة الجنون عن نبيّ الإسلام بإستمرار ؟

 

النّصوص تشير بوضوح إلى أنّ نبيّ الإسلام ربما كان يُعاني من أمراض نفسية قبل إدعاءه النبوة، وهذا ما ينعكس في القران حيث ورد فيه وصف قريش لمحمد بالمجنون في عدة مواضع، و في مواضع اخرى يتم الدفاع عن محمد ونفي صفة الجنون عنه، في حين يحاول القران الإفتراض إن من سبق محمد كان يتم إتهامهم بالجنون أيضا.

 

إذا بحثنا في القران عن كلمة جنون مثلا سنجدها وردت كثيرا بالنسبة لتهمة بسيطة وغير متواترة، لنقرأ قليلا :

 

(وقالوا يا ايها الذي نزل عليه الذكر انك لمجنون ... الحجر 6)

 

(قال ان رسولكم الذي ارسل اليكم لمجنون … الشعراء 27)

 

(ويقولون ائنا لتاركوا الهتنا لشاعر مجنون … الصافات 36)

 

(ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون … الدخان 14)

 

(فتولى بركنه وقال ساحر او مجنون … الذاريات 39)

 

(كذلك ما اتى الذين من قبلهم من رسول الا قالوا ساحر او مجنون … الذاريات 52)

 

(فذكر فما انت بنعمت ربك بكاهن ولا مجنون … الطور 29)

 

(كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر … القمر 9)

 

(ما انت بنعمة ربك بمجنون … القلم 2)

 

(وان يكاد الذين كفروا ليزلقونك بابصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون انه لمجنون … القلم 51)

 

(وما صاحبكم بمجنون … التكوير 22)

 

(وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ … الحجر 11)

 

 

 

الجواب على هذه الشبهة نقضاً وحلاً :

 

أما نقضاً : فالملاحدة يدعون أن هذا القرآن هو من كتابة نبي الإسلام وليس من الله تعالى. 

 

نقول: اذا كان كذلك فهل يوجد شخص يذكر مايناقض غرضه ( لو كانت دعوى وجود صفة الجنون والأمراض النفسية صحيحة ) .. فمثل هذه الدعوى تنقض ادعائه للنبوة وتنسفها من أساس لأنه لا يوجد من يتبع مجنوناً ومريضاً نفسياً ويقدم نفسه وأمواله بين يديه. وعليه، لا يقدم أي إنسان ذو مصلحة على ما يخالف مصلحته وينسفها من أساس .

 

أما حلاً : فالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان قبل البعثة موصوفاً بالصادق الأمين، وكان مرضيا عند قومه وشهدوا برجاحة عقله وحكمته حين قبلوه لحلِّ نزاعهم في موضوع رفع الحجر الأسود ووضعه في مكانه بعد أن كادوا يقتتلوا بسببه وتفنى رجالهم .

 

فرجاحة عقله (عليه الصلاة والسلام) وحكمته أمر مسلّم به قبل دعوته للإسلام، واتهامه بالجنون إنما هي من تناقضات الجاهليين فهم قد شهدوا بأنفسهم رجاحة ذهنه وكمال عقله لمدة أربعين عاماً بينهم، وفجأة يتهمونه بالجنون، فهذا تناقض واضح منهم وقد يكون  جائهم ذلك  بسبب مايرونه من الحالة التي تنتابه حين يأتيه الوحي لكن الحالة المذكورة تناقض الجنون شكلاً ومضموناً  ويمكن الرجوع لذوي الإختصاص في الطب حتى يعرف المتقولون هنا الفرق بين هذه الحالة والجنون .

وكالة انباء الحوزة العلمية في النجف الاشرف - واحة
© Alhawza News Agency 2017

اخبار ذات صلة

تعلیقات الزوار