المقالات والبحوث

من اسرار الزيارة بقلم الشيخ حسن العلي

من اسرار الزيارة بقلم الشيخ حسن العلي
المصدر: واحة - وكالة أنباء الحوزة العلمية في النجف الأشرف

 

من اسرار الزيارة بقلم الشيخ حسن العلي

 

بسمه تعالى :

1. يحسن لك عند قدومك لزيارة اي معصوم وقبل الدخول له تقديم امرين :

الاول : الغسل فان لم تستطع تجديد الوضوء قبل الدخول.

الثاني : تقديم هدية له عليه السلام كألف صلاة على محمد وآل محمد أو أقل من ذلك،وهذه بامكانك الاتيان بها اثناء الطريق في سفرك له عليه السلام .

2. اذا شعرت بالرقة وتحول القلب عند امير المؤمنين عليه السلام فهي علامة القبول واذن الدخول

وان حزنت وبكيت عند زيارة سيد الشهداء عليه السلام فهي علامة القبول واذن الدخول له. 

3. ان غلبة الحزن عليك عند الزيارة خاصة عند دخول الحرم المطهر يساعدك كثيرا في الارتباط بالمعصوم عليه السلام. 

3. ان تقف على ذنوبك ومعاصيك وتقصيرك تجاه الامام عليه السلام، محاولا استعراض كل او اغلب ذنوبك.

4. ان تستشعر انك ترى الامام بعين قلبك، وانك مكشوف على حقيقتك عنده عليه السلام .

5. ان تعلم انك واقف والكون كله حاضر معك عند الامام وهو تحت تصرفه يفعل مايشاء ويأمر بما يشاء والكل مطيع له وخاضع بين يديه عليه السلام . 

6. ان تتيقن من وجود الامام المهدي عليه السلام في كل ضريح تدخله وانه لايحول بينك وبينه عليه السلام الا امران :

الاول : هو عدم صفاء سريرتك وسلامة قلبك بالكامل. 

الثاني : عدم اقلاعك عن الذنوب والمعاصي بالمرة.

فان حققت الشرط تحقق المشروط، وستجده بقربك ربما، فان شعرت بوجوده فبها، والا فما زلت محجوبا لوجود بقايا لوث في النفس والقلب.

7. كثيرا ما تكون الغفلة هي المسيطرة على الزائر حتى وهو في داخل الحرم، فعليه ان يبادر إلى الذكر بمراحله الثلاث :

الاولى : اللساني : (قراءة الزيارة، صلاة اربع ركعات، قراءة قرآن،دعاء، ذكر ...)

الثانية : القلبي : ان يكون قلبك متوجها له بالكامل ولايقطعك عنه شيء.

الثالثة : الخفي : وهنا الاهم : ان تجلس في مكان منزوي وتتوجه للامام بظاهرك وباطنك وكأنك تشاهد الامام فعلا ماثلا امامك وانت جالس بين يديه، فان استحضرت وجوده النوراني ولو تصورا،فعليك ان تكون مركّزا على ثلاثة امور مهمة للغاية :

أ : عرض ذنوبك بين يديه وطلب الصفح منه عليه السلام.

ب : استذكار ماجرى على سيد الشهداء والحزن والبكاء او التباكي القلبي.

ت : طلب الشفاعة والقرب منه وان ياخذ بيدك له وان يجعلك في همه وحزبه.

اضافة الى ماستتذوقه من لذيذ هذه المناجاة الخفية التي قد لاتود مفارقتها، وليس الخبر كالعيان.

وان حزنت وبكيت وانقلب حالك تماما، وهذا لايحصل للكثير فقد جالست الامام فعلا وكنت بمحضره متأدبا وكان عليك مشفقا وعطوفا.

9. وبهذا الحال في اعلاه فقط تعلم انه قد اذن لك بطلب حاجتك، فاسال تعطى، واما قبل ذلك فيكون سؤالك عبثا لانك لم تعرف ولم تقدّر مكانة الامام عليه السلام.

10. واخيرا ياتي الوداع فتكون روحك معلّقة كحالة النزع عند الموت، فنفسك وارتباطاتك تقول لك اخرج، وروحك تقول لك ابقى، والحاكمية حينئذ للعقل فعليك باختيار الاصوب، واذا قررت الخروج عليك ان تخرج رويدا رويدا  وتودع الامام عليه السلام وداعا غاية في الادب، ومازالت روحك تهفوا للبقاء  ومقررة العودة قريبا باذن الله تعالى.

والحمدلله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

أسألكم الدعاء 8 ذ. الحجة الحرام 1439..حسن العلي

وكالة انباء الحوزة العلمية في النجف الاشرف - واحة
© Alhawza News Agency 2019

اخبار ذات صلة

تعلیقات الزوار